كلمة الرئيس

بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين محمد وعلى أله وصحبه وسلم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إن البدايات الجادة حتما تؤدي إلى نتائج مبهرة، فبرغم التحديات التي واجهناها منذ التأسيس في العام ٢٠٠٥م، حققنا الكثير بفضل الله ثم بتكاتفنا، وثقتنا الكبيرة في إمكاناتنا وإدراكنا للمسؤوليات الملقاة على عواتقنا جميعاً، وقدرتنا على تحقيق إنجازات مميّزة لوطننا ولمجتمعنا، وقناعتنا الراسخة بأن التدريب والتعليم هما المدخل الأساسي للنهضة والعنصر البشري هو أهم عناصر الإنتاج وهما الدعامة الأساسية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

لقد كان لتأسيس “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال” فقبل أكثر من اثني عشر (١٢) عاما أثرا كبيرا في صناعة التشغيل والتوظيف وتعهيد الأعمال بالمملكة، والتي استطاعت خلالها تدريب وتأهيل الالاف من الشباب الذين إندرجوا في سوق العمل، وأسهموا بشكل لافت في النهضة الاقتصادية ودوران عجلة التنمية، وهم يتحملون الآن مسؤولياتهم في إدارة دفة العمل في العديد من الشركات والمؤسسات والهيئات، والقطاعات الحكومية.

إن المرحلة المقبلة في مسيرة “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال” سوف تشهد تطورا بالغا في خططها واستراتيجياتها وتحالفاتها بالشكل الذي يعود بالنفع الكبير على حركة التنمية والمجتمع بشكل عام، وترسخ من مكانتها الرائدة لقطاع التشغيل والتوظيف في المملكة والخليج ومنطقة الشرق الاوسط.

لقد أحدثت “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال”، تطورا ملحوظا في الأسواق السعودية في مجالات التدريب والتأهيل والتوظيف ورفع كفاءة الموظفين في القطاعين العام والخاص، مما كان له الِأثر الكبير في توسيع قاعدة عملاء الشركة، التي احتلت بهم موقعا رياديا ضمن أكبر الشركات العاملة في قطاع التدريب والتوظيف، وأسهمت في تحقيق المملكة أهدافها فيما يتعلق بتطبيق برامج توطين الوظائف والسعودة.

إن “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال” تتهيأ لمرحلة جديدة في تاريخها، تدشن خلالها آفاق نمو واسعة، وتشكل عبرها نقلة نوعية في مسيرتها المهنية الممتدة، لتواكب توجهات وخطط الحكومة التي تستهدف تهيئة فرص العمل للشباب السعودي، وتنمية قدراتهم العلمية والتقنية ومهاراتهم المهنية على النحو الذي يمكنهم من المشاركة في جهود التنمية والاستفادة من خيرات المملكة، وجني ثمار مكتسباتها من خلال تعزيز مجالات التدريب والتأهيل لإعداد كفاءات تتحمل مسؤولية مواصلة مسيرة البناء والنماء في كافة القطاعات.
نحن في “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال” نفكر بطريقة علمية وعالمية، ونطبق بطريقة محلية، وننظر إلى أين وصل العالم اليوم، ونحاول أن ننقل ذلك إلى مجتمعنا بحيث يستطيع هذا المجتمع الاستفادة من تجاربه، وتوسيع دائرة ثقافته، مع الاعتزاز بعاداته وتقاليده، إن مصير الأمم رهن بإبداع أبنائها، ومدى تحديهم لمشكلات التغير ومطالبه.

ويحتل التدريب في “الخدمة الحقيقية للاستشارات والاعمال” موقعاً بارزاً ضمن إطار النقلة المجتمعية التي يقودنا اليها ولاة الامر في هذه الارض الطيبة، والتي إحتلت موقع الصدارة في رؤية المملكة ٢٠٣٠ إن استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التدريب ليس هو الهدف الأساسي منها ، ولكن الغاية من استخدامها هو توظيفها التوظيف الأمثل الذي يعود بالنفع على المتدربين ، ويرفع كفاءتهم المهنية، إن أهمية التدريب والتعليم لا يختلف فيها اثنان ، والدول المتقدمة تضع التدريب والتعليم في أولوية برامجها وسياساتها، كما أن ثورة المعلومات ، والتدفق العلمي ، والانترنت ، والتكنولوجيا الحديثة تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية لنلحق بركب هذه الثورة ، للوصول الى افضل النتائج في بناء الأنسان السعودي القادر على العطاء، ومواكبة التطورات، والتكيف مع المستجدات في العالم الخارجي الذي تحول الى قرية صغيرة مع ثورة تقنية الاتصالات في العالم.